"مكانش الحلم أكون دكتور ولا مهندس ولا حاجة وكان نفسي أعيش وأكون في فن الحياة حاجة"، هذه كانت أقصى أحلام الطفل مدحت العدل وهو في التاسعة من عمره، حيث أراد أن يصنع فارقا في فن الحياة لا أن يمر على هذه الدنيا مرور الكرام، وهو ما تحقق في ديوانه الصادر حديثًا عن دار نهضة مصر والذي حمل عنوان "شبرا مصر".
يصحبنا الدكتور والشاعر والسيناريست مدحت العدل من خلاله عبر ٣٣ قصيدة عامية سهلة ممتنعة في رحلة مع ذكرياته مع أشخاص مشهورين ومهلمين وآخرين لم يتركوا أثرا يذكر في الحياة لكنهم ألهموا مدحت الطفل ليكتب عنهم قصائد تخلد ذكراهم.
كازنتراكس ومنديلا وجاهين
تناول العدل في ديوانه عدد من الشخصيات العالمية مثل نيقوس كازانتراكس الذي تعرف عليه وهو في الـ١٦ من عمره بقراءة روايته الشهيرة "زوربا اليونانى" ليحقق من خلالها ما احتاجه العدل آنذاك الا وهو التمرد والثورة على الثوابت والمعتقدات وهو ما ناسب مراهقته المتمردة .
كما حظي نيلسون مانديلا بقصيدة في الديوان رآه فيها العدل بمنظور مختلف عن مناضل ضاع من عمره ٢٧ عاما في غياهب السجون وخرج أملا في تغيير لم يتحقق حيث قال عنه: "إزاى حاكمك حرامي وأنت المحكوم شريف؟! ضيعت العمر كله مجابش تمن رغيف" .
أما الأب الروحي الذي لم تتح له فرصة مقابلته وهو صلاح جاهين فقال عنه "بعشق الحكايات من صوتك الدافي تسري معانى الثورة في حروفي وفِي دمى وكفوفي وفوق صدرى النحيف تتحفر وتشد أكتافي"، وفيروز التي مثل صوتها الجمال والكمال والنبل اللي ماله حدود وعلي صوتها توحد الإنسان على الإيمان.
كما كانت فاتن حمامة مثالًا للفن الخالد والصدق المتناهي في التعبير "يا فنها الخالد إدى لحياتنا حياة كبرنا على فنها وهى ما كبرت.. من إمتى كان الصدق صناعة أو تمثيل" .
وعن شاعر الوطن الشاعر الصعلوك أمل دنقل الذي لم يكرم الا بعد رحيله قال "عزاك كلامك أمل لو جينا مرة نتوه كل العيال في الوطن بيرددوا غنوتك وكل حرف في قصيدة الغلبانين حفظوه انت اللى اسمك أمل وانت اللى دمك نيل"،
كما لم ينسَ العدل شريكه في إخراج أفلامه الناجحة "أيس كريم في جليم، وأمريكا شيكا بيكا" المخرج خيرى بشارة "سابق زمانه بجيلين وزمنه كمان بزمان لو مكانش الفن خيرى يبقي بس مين قديس في زمن الملحدة ملحد في زمن الدين"

تعليقات
إرسال تعليق